الشعر السرد النقـد فنـون مقهى الشاهبندر الصفحة الرئيسية لقــاء

 

العـــراق
للكاتب : حيدر الاسدي
نشر في إبريل / نيسان 19, 2009
طباعة    ايميل

 

1- هذا عراقي


لديّ حبراً أخضر
كتبت كل اسطري بقلم ابيض
رسمت رسم الوطن بلدي غالي
حرفوا كل كلمة كتبتها... وجاءوا بالشانئ الأبتر ...
شوهوا رسم الوطن ..عبثوا بما خط القلم
...
بعثروا رسم خارطتي
...
وقالوا هذا ( عراقي
)


2-

العودة إلى الوطن ...
خيم الصمت والسواد ....الجدران
...
وقد ملئت الدجية أصوات غريبة ...مع افتقار البدر
..
وفاضت شوارعنا بالعارض الهطل
.......
نظرت إلى زوايا البيت فلم أرى ألا الخطف
.....
مر من أمامي في اللحظة طيف أمي
......
جاءت في الأوان الطفلة الصغيرة ..واجفة من عزيف الجن
...
في الإثناء شدني الغليل بأن أصلاهن الاكدار ....والعوادي
..
أه...أه... برح بي ..وحاولت الشدو فلم ينفعني

كل هذا لأنه نفذ صبري ....فقررت العزلة
...
فرأيت في صمتي هذا الضيقة ..واهترأت لغتي ..وبان الكلال علي
..
وكأن أحلامي أضحت هباء سدى
......
وكأني في بحر لجي ..وباتت الحيطان ترمت مني
......
وقذيت عيني قسراً
.....
فصرخت سوف انتزع صمت القبور هذا ...من ثوبي
...
وأكون في محجة الغمار لأنه فجً
......
حقاً أن هذا يرمضني ...فأصبحت كالدرس المستطيل
....
وأصبح حناني له ....كحنو المرضعات على الفطيم
....
واليوم ..انه اليوم..الذي برز فيه النور
.....
ووطئت ارض الخير قدمي
........
التي تأتي بدرها المكنون ...وجوهرها الثمين على أهلها ... لولا الغمة
...
انه العراق...انأ في العراق...وصلت للتو للعراق
....
وأصبحت انشد في أحياء وأزقة بلدي ما قاله السياب
.....
الشمس أحلى في بلادي من سواها .....والظلام
....
تركت كل من كان مزدهياً...ورائي...بغير رجعة
...
فهنا الأشجار تورق وتزهو... والبلابل تصدح
...
آه... كم يروقني سجعهن... والوداعة في الصباح
....
كم ألتذ بمشاهدة الطيور وهديل الشجي في عراقي
....
وأوراق أشجارنا تتساقط كأنها الدراهم فوق العروس
.....
انه وطني...بعدت عنه ...ولكنه بقي لساني يقول
....
لكل عراقي يلومني لأني تناءيت عن سمائي ومائي وترابي
...
لا تقولوا صد عنا وجفا...عندكم روحي وعندي جسدي .


 

 



ارسال موضوع - عرض التعليقات (3)

 
لمراسلة رئيس التحرير : قاسم زهير لمراسلة نائب رئيس التحرير : ورود الموسوي لإرسال المواد سجل الزوّار معرض الصور للمراسلة والاتصال
 

 
   
 
rayiabanjar.com